زى اليوم ده .. ترشح عبد الناصر للرئاسة

بوابة السهم الإخبارية – ولد جمال عبد الناصر عام 1918 في الإسكندرية في أسرة متواضعة لكنها وطنية. منذ صغره، تعلم معنى الانتماء والحب للوطن.وتأثر بالوعي الوطني الذي ساد مصر في تلك الفترة. التحق بالكلية الحربية، وهناك بدأ يلاحظ فساد النظام الملكي وتأثير القوى الأجنبية على مصر. شكلت هذه التجارب وعيه السياسي وأعدته ليصبح قائدًا قادرًا على مواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظر وطنه.

دوره في الضباط الأحرار
خلال خدمته العسكرية، أصبح عبد الناصر قائدًا طبيعيًا لمجموعة من الضباط الشباب الذين شاركوه الرؤية الوطنية. لعب دورًا محوريًا في تنظيم حركة الضباط الأحرار، وهي منظمة سرية تهدف إلى تحرير مصر من الاستعمار الداخلي والخارجي ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية. كان عبد الناصر العقل المدبر للاستراتيجيات والتخطيط، وركز على توحيد الصفوف وإعداد الضباط لمواجهة أي مقاومة داخلية أو تهديد خارجي.

تأسيس حركة الضباط الأحرار والثورة على الملكية
في 23 يوليو 1952، قاد عبد الناصر الضباط الأحرار للثورة ضد الملك فاروق. أسفرت الثورة عن إنهاء الحكم الملكي وإعلان جمهورية مصر العربية عام 1953. كان الهدف من الثورة واضحًا: إنهاء الفساد، استعادة السيادة الوطنية، وتحقيق العدالة الاجتماعية للشعب المصري. نجح عبد الناصر في توحيد الجيش والشعب خلف الرؤية الجديدة، وظهر كرمز للقوة الوطنية والإرادة الصلبة.

الفترة الأولى لعبد الناصر كرئيس الجمهورية
بعد تنحي محمد نجيب، تولى عبد الناصر رئاسة الجمهورية رسميًا، وأشرفت قيادته على مرحلة حاسمة في بناء الدولة الحديثة. ركز على الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وبدأ مشاريع ضخمة لتطوير البنية التحتية وتحسين التعليم وتعزيز الصناعة الوطنية. أنشأ مصانع الحديد والصلب لتلبية احتياجات التنمية، وأسهم في إقامة مصانع الأسمدة لدعم الزراعة والصناعة الغذائية. كما أقر قانون الإصلاح الزراعي الذي أعاد توزيع الأراضي على الفلاحين ومنحهم حقوقهم، مما حسن حياة ملايين المصريين وأدى إلى العدالة الاجتماعية بشكل ملموس.
خلال هذه الفترة، حرص عبد الناصر على تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، وشجع مشاركتها في العمل النيابي والمجتمع المدني. سمح للنساء بالانتخاب والترشح للمجالس النيابية، وظهر دورهن تدريجيًا في السياسات المحلية، ما عزز من مشاركة المرأة في بناء الدولة الحديثة.
شجاعة عبد الناصر وموقفه من العدوان الثلاثي
تميزت فترة عبد الناصر الأولى بالتصدي للتحديات الكبرى. خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، لم يخش أي قوة، سواء كانت بريطانية أو فرنسية أو إسرائيلية. حشد الشعب كله للوقوف خلفه، وأدار المعركة بحكمة وشجاعة، وأظهر عزيمة لا تلين. كما استعان بالدعم الدولي، وحصل على وقوف الاتحاد السوفيتي إلى جانبه، مما عزز موقف مصر الدبلوماسي وأكد للعالم أن مصر قادرة على مواجهة التحديات الكبرى دون أن تخضع لأي تهديد خارجي.
حادثة الإسكندرية ومحاولات اغتياله
تعرض عبد الناصر لمحاولات اغتيال خلال حكمه، أشهرها حادثة الإسكندرية، حيث حاول عناصر معارضة اغتياله في وسط الشارع. ومع ذلك، أظهر عبد الناصر شجاعة هائلة، ولم يسمح للخوف أن يسيطر عليه. هذه الحوادث زادت من شعبية عبد الناصر بين المصريين، الذين رأوا فيه القائد الذي لا يهاب الموت في سبيل وطنه.
حب الشعب لعبد الناصر
ارتبط عبد الناصر بشعبه ارتباطًا عميقًا. شعر المواطنون أنه قائدهم الحقيقي الذي يفكر في مصالحهم ويحمي سيادتهم. كانوا يلتفون حوله في كل مناسبة ويثقون في قراراته. زار القرى والمدن، استمع للمشاكل اليومية، وأظهر اهتمامه بحياة الفلاحين والعمال. هذا التواصل المباشر جعله محبوبًا من جميع الطبقات، وحافظ المصريون على ولائهم له حتى في أصعب الظروف، وأصبح رمزًا للوطنية والشجاعة والإرادة الصلبة.
أقوال عبد الناصر المأثورة
ترك عبد الناصر إرثًا كبيرًا من الكلمات التي تعكس شخصيته وقوة إرادته. قال “الوطن أغلى ما نملك”، و”لن يفلح الظالم مهما طال زمانه”، و”نحن شعب لا يهاب التحديات”، و”الحرية لا تعطى، بل تُنتزع”، و”الوحدة العربية ليست حلمًا، بل واجب علينا تحقيقه”. هذه الكلمات لم تكن مجرد شعارات، بل تعبير عن رؤيته للعزة والشجاعة والإصرار على الدفاع عن وطنه وشعبه، وهي التي جعلت المصريين يتمسكون به ويحبونه بكل إخلاص









