سينما السهم

السيناريست أحمد عبد الله.. سلط الضوء علي الحارة المصرية واستوحي نماذج لم نكن نعلم عنها شيئا

كتبت:فاطمة الزهراء محمد

 

رحل السيناريست أحمد عبد الله عن عمر ناهز 60 عاما، وهو من أبرز الكتاب في السينما المصرية والذي اشتهر بعدة أفلام متنوعة بين الكوميدي والاجتماعي.

كانت من أبرز بصماته السينمائية هي الأفلام الاجتماعية ذات البطولة الجماعية، مثل: “الفرح” و”ساعة ونص” و”كباريه”،

والتي تناولت هموم وصراعات الطبقات المهمشة من خلال عرض لمحات من الحياة اليومية لشخصيات أبطاله وكيفية تفاعلهم مع الأحداث من حولهم.

إن أكثر ما ميز السيناريست أحمد عبد الله في كتابته وجعله مختلفا عن غيره من كتاب جيله هي الواقعية الشديدة

وقدرته على رؤية شخصيات مختلفة وأن ينظر لكل شخصية منهم نظرة مختلفة ،

وليست الشخصيات الدارجة فحسب فمثلا في فيلم الفرح لم يقدم لنا الشخصيات التقليدية

والتي تتبادر إلى ذهن الجميع واستوحى من الحارات الشعبية نماذج لم نكن نعلم عنها شيئا.

صقل أسلوبه 

كما إن خلفية أحمد عبد الله المسرحية، والتي تجلت في مسرحيتي “حكيم عيون” و”ألابندا”

المعتمدتين على البطولة الجماعية وإحداهما غنائية، أسهمت في صقل أسلوبه لاحقا في السينما والدراما.

ورغم سيطرة عادل إمام على المسرح التجاري آنذاك، حققت هاتان المسرحيتان نجاحا لافتا،

وهو ما مهد له طريق كتابة سيناريوهات مميزة تعتمد في معظمها على تعدد الشخصيات والأدوار الجماعية.

كما تميز بتناوله لطبقات متنوعة وغير دارجة؛ فغالبية الأعمال تركز على الطبقة الوسطى

أو على الطريقة التي ترى بها الطبقة الوسطى باقي الطبقات،

لذا قدم ثقافات وعادات مختلفة مثل عادة إقامة الأفراح لجني ما يسمى بـ”النقطة”.

تناول للقضايا المجتمعية

كما إن من أهم العناصر التي برع في توظيفها عند تناوله للقضايا المجتمعية

هو كتابة الشخصيات نفسها وتفاعل الشخصيات مع بعضها البعض وتفاعلها مع الضغوط،

وبالرغم من أن شخصيات العمل تكون كثيرة العدد لكنه يحرص على أن يعطي كل شخصية حقها في النمو والتطور

وهذا من خلال مرورها بأحداث فارقة في وقت زمني قصير أو قيامها بتصرفات غير متوقعة.

القضايا التي تناولها في تلك الأفلام حتى لو لم تخلق حوارا مجتمعيا جادا من وجهة نظرها إلا أنها تجعلنا نرى الطبقات الدنيا بشكل مختلف وأكثر واقعية،

فعلى سبيل المثال في “فيلم ساعة ونص” استطعنا رؤية مجموعة كبيرة من الشخصيات الموجودة على هامش الحياة،

وكيف أن تعرضهم لحدث صادم أوضح أوجه مختلفة لهم في التعامل معه،

تختلف عن الأوجه التي قد نراها من ركاب الدرجات الأولى والثانية في نفس الحدث،

ومما دعم ذلك هو تحقق التركيز الدرامي في أعماله بشكل كبير.

قد يعجبك أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى